لم يكن التعادل السلبي الذي خرج به الاتحاد أمام الفتح مجرد نتيجة عابرة بل كشف عن مشكلة هجومية بدأت تثير قلق جماهير العميد عنوانها الأبرز يوسف النصيري وإهداره للفرص، دخل الاتحاد مواجهة الفتح باحثًا عن ثلاث نقاط مهمة تقربه من الصدارة وصنع الفريق عددًا من الفرص خاصة في الدقائق الأخيرة لكن اللمسة الأخيرة غابت وكان النصيري أحد أبرز من لم يحسن استثمار الفرص المتاحة أمامه ووفقًا لتغطيات المباراة ظهر المهاجم المغربي مترددًا في بعض اللقطات وأهدر فرصة محققة في نهاية اللقاء، المشكلة لا تكمن في إضاعة فرصة أو اثنتين، فهذا أمر طبيعي في كرة القدم، لكن ما يقلق الجماهير هو استمرار تواضع مستوى النصيري، وأن المهاجم الذي ينتظره الاتحاد ليكون حاسمًا داخل منطقة الجزاء لم يقدم حتى الآن الصورة التي تليق باسمه وخبرته الدولية، وتعيد هذه الحالة إلى أذهان المتابعين ذكريات بعض المهاجمين الذين ارتبطت أسماؤهم في ذاكرة الجماهير بكثرة إهدار الفرص، ومن بينهم عكايشي حيث يصبح المهاجم حاضرًا في المكان الصحيح، ويصل إلى الكرة، لكنه يفشل في القيام بالمهمة الأساسية وضعها في الشباك لا أحد ينكر القيمة الفنية والتاريخ السابق ليوسف النصيري، فهو مهاجم يمتلك سجلًا جيدًا وخبرة كبيرة، لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء وحدها. الاتحاد يحتاج اليوم إلى مهاجم يحسم المباريات، خصوصًا في لقاءات مثل الفتح، حيث قد تكون فرصة واحدة كفيلة بمنح الفريق ثلاث نقاط.

    المفارقة أن الاتحاد لم يكن بعيدًا عن الفوز، لكنه افتقد ذلك اللاعب الذي يمتلك برودة الأعصاب وسرعة القرار وقسوة المهاجم أمام المرمى وهنا يصبح السؤال مشروعًا إلى متى سيمنح المدرب النصيري الفرصة للعب بينما النصيري لا يمنح الفريق الأهداف الجماهير لا تطالب بالمستحيل، ولا تنتظر من مهاجمها التسجيل في كل مباراة، لكنها تريد أن تشعر بأن وجوده داخل منطقة الجزاء يمثل خطورة حقيقية على المنافس. أما استمرار مسلسل الفرص الضائعة، فإنه قد يحول المهاجم من حل هجومي إلى عبء على الفريق، مباراة الفتح يجب أن تكون جرس إنذار للنصيري قبل أن تكون مجرد مباراة سيئة عابرة لأن مهاجم الاتحاد مطالب بأن يكون رجل الحسم لا أن يترك جماهير العميد تتحسر على فرص كانت كفيلة بمنح فريقها الانتصار، فهل يستعيد النصيري حسه التهديفي ويخرس المنتقدين أم تستمر ذكريات عكايشي في مطاردة جماهير الاتحاد مع كل فرصة تضيع.
    المصدر – جريدة الرياض