أبوظبي في 29 أكتوبر / وام / كشفت شنايدر إلكتريك، لتقنيات الطاقة، اليوم عن نتائج دراسة جديدة أظهرت أن 76% من قادة قطاع الطاقة في الشرق الأوسط أكدوا زيادة استثمارات مؤسساتهم في تقنيات التشغيل الذاتي خلال الأشهر الـ12 الماضية، فيما أشار 72% منهم إلى الدور المهم الذي أدّته الأنظمة ذاتية التشغيل في تعزيز مرونة العمليات وضمان استمرارية الإنتاج من دون انقطاع.

    وجاء إطلاق نتائج الدارسة تمهيداً لمشاركة الشركة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول “أديبك 2026” في مركز “أدنيك” بأبوظبي من 2 إلى 5 نوفمبر 2026.

    ويتجاوز مبدأ التشغيل الذاتي مجرد أتمتة العمليات، ليعتمد على منظومات ذكية قادرة على فهم ما يجري في مختلف مراحل التشغيل، وتحديد الاستجابة الأنسب، وتحويل البيانات والرؤى إلى إجراءات عملية.

    وربط قادة قطاع الطاقة بين تبنّي تقنيات التشغيل الذاتي وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الأداء التشغيلي.

    وتصدّرت زيادة الإنتاجية قائمة الفوائد التي أفاد المشاركون بتحقيقها بالفعل، بنسبة 42%، تلاها تحسين إجراءات سلامة العاملين، والارتقاء بالأداء البيئي، وتعزيز المرونة التشغيلية وموثوقية الأصول.

    وقال ديفان بيلاي، رئيس قطاع الصناعات الثقيلة في شنايدر إلكتريك، إن الترابط بين أمن الطاقة والأمن الاقتصادي يتنامى بوتيرة متسارعة، ولا تكتسب المؤسسات المرونة لمجرد اعتمادها على الأنظمة ذاتية التشغيل، بل عندما تتمكن من ربط القدرات الذكية بالتنفيذ الفعلي، فعندما تعمل الطاقة والعمليات التشغيلية والأنظمة الذكية ضمن منظومة واحدة متكاملة، يصبح بإمكان فرق التشغيل رصد المتغيرات واتخاذ القرارات وتنفيذ الإجراءات بسرعة أكبر.

    وأفاد بأن منطقة الشرق الأوسط نجحت في تطوير هذه القدرات ضمن استراتيجية طويلة الأمد، لتقدّم بذلك نموذجًا واضحًا يمكن لبقية مناطق العالم الاستفادة منه في قطاع الطاقة.

    وأظهرت الدراسة استمرار الزخم الاستثماري في تقنيات التشغيل الذاتي، إذ لم تتجاوز نسبة المؤسسات التي خفّضت استثماراتها في هذه التقنيات خلال العام الماضي 2%، كما أكدت جميع المؤسسات التي تعتمد الأنظمة ذاتية التشغيل، ولو بدرجة محدودة، اعتزامها تخصيص استثمارات إضافية له خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

    في موازاة ذلك، أكد 72% من المشاركين أن وضوح القواعد والتشريعات التنظيمية في الأسواق التي يعملون فيها، أسهم في تسريع تطبيق تقنيات التشغيل الذاتي.

    وفيما يتعلق بتوجهات الاستثمار خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، تعتزم 48% من المؤسسات توجيه الحصة الأكبر من استثماراتها في التشغيل الذاتي إلى المشاريع الجديدة التي يجري تطويرها من الصفر، أي ضعف نسبة المؤسسات التي تعطي الأولوية لتحديث الأصول والمرافق القائمة، والبالغة 23%، وفي الوقت نفسه، تخطط أكثر من ربع المؤسسات لتوزيع استثماراتها بنسب متقاربة بين المشاريع الجديدة والمرافق القائمة، ما يعني أن نحو نصف المؤسسات ستخصص لتحديث مرافقها الحالية حصة لا تقل عن استثماراتها في المشاريع الجديدة.

    وقال غوراف شارما، محلل أسواق النفط والغاز المستقل، إن الشركات المشغلة في كل أنحاء المنطقة تتعامل مع الأنظمة الذاتية باعتبارها استثمارًا طويل الأمد.

    المصدر – وكالة أنباء الإمارات