أطلق صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم، بحضور صاحب السمو الأمير فهد بن سعد نائب أمير منطقة القصيم، “جائزة السياحة الريفية بمنطقة القصيم”، الهادفة إلى تعزيز ثقافة السياحة الريفية المستدامة، وتحفيز الاستثمار في المقومات السياحية والزراعية والتراثية التي تتميز بها القصيم، بما يسهم في تنويع المنتجات السياحية وتنمية الاقتصاد المحلي.

    ورأس سموه اجتماع أعضاء أمانة الجائزة، واطّلع على استعداداتها لإطلاق النسخة الثانية، وما تتضمنه من جهود لتطوير مسارات الجائزة وتعزيز دورها في دعم السياحة الريفية، وتشجيع المبادرات والمشروعات النوعية التي تستثمر الميز النسبية للمنطقة.

    وأكد أمير القصيم أن السياحة الريفية تمثل أحد المجالات الواعدة في منطقة القصيم، لما تتمتع به من مقومات زراعية وطبيعية وتراثية، مشيرًا إلى أهمية استثمار هذه المقومات وتحويلها إلى منتجات سياحية مستدامة تستقطب الزوار، وتوفر فرصًا استثمارية جديدة، وتسهم في تنمية المحافظات والمراكز والقرى.

    وأوضح سموه أن جائزة السياحة الريفية تمثل إضافة نوعية للمنتجات السياحية بالقصيم، ومكملًا للبرامج والمواسم والفعاليات السياحية التي تشهدها، مؤكدًا أهمية تعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة والقطاع الخاص ورواد الأعمال، بما يسهم في بناء صناعة سياحية متنوعة ومستدامة، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من المقومات الريفية.

    ونوّه الأمير د. فيصل بن مشعل بما يحظى به القطاع السياحي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030، مؤكدًا أهمية توظيف الفرص السياحية المتاحة لتنمية الاقتصاد المحلي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مشاركة أبناء وبنات المنطقة في المشروعات الريادية المرتبطة بالسياحة الريفية. واستعرض الاجتماع جهود أمانة الجائزة وخطط العمل المرتبطة، وآليات التعريف بها وتعزيز المشاركة فيها، بما يسهم في استقطاب المبادرات والمشروعات المتميزة، وإبراز التجارب الناجحة في مجال السياحة الريفية.

    من جهة ثانية، استقبل أمير منطقة القصيم، بحضور نائبه، في مكتبه الرئيس التنفيذي لشركة تجمع مطارات الثاني م. علي بن محمد مسرحي، بحضور مدير مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي مازن عسيري، للاطلاع على الجاهزية التشغيلية للمطار ومؤشرات نمو الحركة الجوية.

    واطّلع الأمير د. فيصل بن مشعل خلال الاستقبال على مؤشرات الحركة التشغيلية للمطار، التي أظهرت ارتفاع عدد الرحلات إلى 73 رحلة يوميًا، منها 23 رحلة داخلية و50 رحلة دولية، بنسبة نمو في الحركة التشغيلية بلغت 143%، بما يعكس تنامي الحركة الجوية وتعزيز دور المطار في خدمة المسافرين وربط المنطقة بالوجهات المحلية والدولية.

    ونوّه أمير القصيم بما يحظى به قطاع النقل الجوي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وما تشهده منظومة الطيران في المملكة من تطور متسارع، مؤكدًا أهمية الاستفادة من المقومات الاقتصادية والسياحية التي تتميز بها المنطقة، وتعزيز دور مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي في دعم التنمية وخدمة سكان المنطقة وزوارها.

    وأشاد سموه بجهود الجهات الحكومية والأمنية والتشغيلية العاملة في المطار، وما تبذله من جهود متكاملة وتنسيق مستمر لضمان انسيابية الرحلات ورفع كفاءة الخدمات، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز الجاهزية التشغيلية لمواكبة النمو المتزايد في الحركة الجوية.

    وأكد سموه أن المطار يُعد إحدى الركائز المهمة لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية بالمنطقة، لما يؤديه من دور حيوي في دعم الحراك الاقتصادي والسياحي والاستثماري، وتسهيل حركة المسافرين من داخل المملكة وخارجها، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير الخدمات التشغيلية، والارتقاء بتجربة المسافر، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يضمن كفاءة الأداء واستدامة العمليات التشغيلية، مثمنًا جهود شركة تجمع مطارات الثاني وإدارة مطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي وجميع الجهات ذات العلاقة، في رفع مستوى الجاهزية التشغيلية وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والمتابعة بما يواكب النمو في أعداد الرحلات، ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة. وكان الأمير د. فيصل بن مشعل قد أكد أهمية تعزيز الوعي بالأمن السيبراني في ظل ما يشهده العالم من تطور تقني وثقافي ومعلوماتي متسارع، وما يصاحبه من تحديات تتطلب رفع مستوى الوعي والمسؤولية لدى أفراد المجتمع، والتعامل مع المعلومات والمحتوى الرقمي بمزيد من التثبت والحرص.

    جاء ذلك خلال استقبال سموه بحضور الأمير فهد بن سعد، أصحاب الفضيلة والمسؤولين من مدنيين وعسكريين.

    وقال الأمير د. فيصل بن مشعل: “إن الوعي بالأمن السيبراني أصبح ضرورة في حياتنا اليومية، في ظل هذا التطور الكبير في وسائل الاتصال وتداول المعلومات، ومن المهم أن يكون لدى كل فرد الوعي الكافي لحماية معلوماته وبياناته، وأن يتحقق من صحة ما يصله من أخبار ومعلومات، ويحرص على استقائها من مصادرها الرسمية والموثوقة، وألّا يكون وسيلة لنشر معلومات غير صحيحة أو مجهولة المصدر”، مضيفًا أن المسؤولية في الفضاء الرقمي لا تقتصر على حماية الأجهزة والبيانات، بل تمتد إلى سلامة تداول المعلومات والمحافظة على خصوصية الأفراد، مؤكدًا أن الوعي والتثبت يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر السيبرانية والمعلومات المضللة، منوهًا بما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من اهتمام بتعزيز الأمن السيبراني وحماية الفضاء الرقمي، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة، مشيرًا إلى أهمية تكامل جهود الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في نشر ثقافة الاستخدام الآمن للتقنية، مؤكدًا أهمية نشر الرسائل التوعوية المتعلقة بالأمن السيبراني، وتعزيز السلوكيات الرقمية الآمنة، والتعريف بأهمية حماية المعلومات الشخصية، والتحقق من موثوقية الروابط والمصادر الرقمية، والحد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني والتعامل مع المحتوى المضلل. كما أكد سموه أهمية وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف شرائح المجتمع، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الأمن السيبراني، وتعزيز المسؤولية الفردية والمجتمعية في التعامل مع التقنية والمعلومات.

    المصدر: جريدة الرياض