أطلق المستشفى السعودي الألماني في دبي «مركز السعودي الألماني للصحة النفسية والعافية»، لتقديم خدمات التشخيص والعلاج النفسي للأطفال واليافعين والبالغين وكبار السن، من خلال فريق متعدد التخصصات، ضمن منظومة تشمل الكشف المبكر والتقييم والعلاج والمتابعة ودعم الأسر، بما ينسجم مع «إطار دبي للثروة النفسية».

    وجرى إطلاق المركز ، بهدف الحد من تشتت الرعاية النفسية الذي تواجهه بعض الأسر عند مراجعة جهات علاجية متعددة، وتوفير خدمات متكاملة ضمن خطط علاجية موحدة تراعي احتياجات المرضى.

    ويعتمد المركز نموذجاً للرعاية يجمع الوقاية والتدخل المبكر والتقييم المتخصص والعلاج والمتابعة المستمرة، مع التركيز على تحسين الوصول إلى خدمات الصحة النفسية وتعزيز جودة الحياة.

    خدمات الأطفال واليافعين

    ويضع المركز الصحة النفسية للأطفال واليافعين في مقدمة أولوياته، من خلال توفير تقييمات شاملة في الطب النفسي وعلم النفس، ودعم المشكلات العاطفية والسلوكية والنمائية، وإجراء التقييمات النفسية والتربوية لصعوبات التعلم.
    وتشمل الخدمات تقييم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وإدارته، وتقييم اضطراب طيف التوحد وإعداد خطط دعم فردية تتناول التواصل والتفاعل الاجتماعي والسلوك، إلى جانب إرشاد الوالدين والتعاون مع المدارس عند الحاجة وبعد موافقة الأسرة.

    ويوفر المركز للبالغين وكبار السن خدمات التقييم الطبي النفسي وإدارة الأدوية والعلاج النفسي الفردي، وعلاج الاكتئاب والقلق والوسواس القهري، والرعاية الواعية بالصدمات النفسية لحالات اضطراب ما بعد الصدمة، فضلاً عن خدمات طب الإدمان والاستشارات الزوجية والأسرية والتوعية المجتمعية.

    وقال الدكتور أحمد عيسى، الرئيس التنفيذي لمجموعة السعودي الألماني الصحية في الإمارات: «تصل إلينا أسر كثيرة بعد سنوات من مراجعة متخصصين مختلفين دون وجود تواصل كافٍ بينهم؛ فقد يحصل الطفل على تشخيص في مكان، ثم يُحال إلى جهة أخرى، بينما تجد الأسرة نفسها مسؤولة عن جمع أجزاء الصورة».

    وأضاف: «صممنا هذا المركز ليكون منظومة رعاية شاملة تجمع الطب النفسي وعلم النفس والتخصصات ذات الصلة حول خطة واحدة، تمتد من الكشف المبكر إلى العلاج والمتابعة ودعم الأسرة».

    وأكد أن هذا النموذج يسهم في تحقيق أهداف إطار دبي للثروة النفسية، وتعزيز الوصول إلى رعاية متكاملة تراعي احتياجات الأفراد بمختلف أعمارهم.
    ويضم الفريق السريري خبرات في الطب النفسي للأطفال واليافعين والبالغين، وطب الإدمان وعلم النفس السريري والتقييمات النمائية والعلاج النفسي، بخبرات مهنية في الإمارات وأستراليا والسعودية ومصر.

    ويتيح وجود المركز داخل المستشفى الاستعانة بالتخصصات الطبية الأخرى عند تداخل الاحتياجات النفسية والجسدية، مع مراعاة التنوع الثقافي واللغوي للمرضى.

    وتشمل خطط التطوير اللاحقة إضافة خدمات علاج النطق واللغة والعلاج الوظيفي والبرامج النمائية، بعد استكمال متطلبات التوظيف والجاهزية السريرية والتشغيلية.


    المصدر: جريدة الوطن