دبي في 15 أكتوبر/ وام/ استضافت الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، التي نظمت في دبي في الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026، بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل، سلسلة جلسات تصميم سيناريوهات مستقبلية لتحولات غير متوقعة، شارك خلالها أكثر من 700 شخصية من حضور الاجتماعات في تحدي اتخاذ خيارات استراتيجية تعزز المرونة والجاهزية المستقبلية وتؤسس لحلول عالمية مبتكرة واستباقية.

    وتحت عنوان “الغد المجهول”، استكشفت الجلسات مسارات وسيناريوهات مستقبلية محتملة وقدمت مقترحات تجمع أفضل الأفكار والرؤى، وتضاعف الاستعداد الاستباقي للمستقبل واحتمالاته، بدلاً من انتظار حدوثها، وتمهد لتحويل السيناريوهات الأمثل إلى مشاريع ومبادرات نوعية مؤثرة ومستدامة.

    وبحثت الجلسات سيناريوهات استراتيجية مؤثرة في مستقبل المجتمعات والكوكب؛ بما في ذلك صدمات التغيرات المناخية والبيئية، وتحديات المتغيرات الجيوسياسية، والتحديات التكنولوجية الطارئة.

    وتضمنت السيناريوهات احتمالات عديدة، خصوصاً في مجال التحولات التكنولوجية المتسارعة، مثل حصول توقف مفاجئ لبرامج الذكاء الاصطناعي حول العالم، أو احتمال تقديم نماذج الذكاء الاصطناعي معلومات مضللة.

    وقدمت السيناريوهات للمشاركين محاكاة حيّة للتعامل مع حوادث تكنولوجية طارئة؛ مثل خروج تجربة تطوير درونات مستقلة عن المسار الصحيح، أو تمكّنها من الاتصال والتعاون مع نماذج ذكاء اصطناعي مساعد لتصنيع المزيد منها على مدار الساعة، وكيفية التعامل مع مثل تلك السيناريوهات من قِبل أربعة مستويات تشمل قادة الحكومات، ثم الجهات والفرق الحكومية، تليها قطاعات الأعمال، ومن ثم فئات المجتمع المتأثرة.

    وصممت الجلسات تصورات عملية لكيفية مقاربة هذا النوع من الحالات الطارئة في مجال الأبحاث التكنولوجية، موازِنةً بين قائمة الاحتمالات المتاحة وحجم المخاطر المتوقعة.

    وأكد المشاركون أهمية تعزيز الشراكات بين المعنيين من مختلف التخصصات لابتكار وتنفيذ الحلول التفاعلية والاستباقية على حد سواء، في عالم مترابط تكنولوجياً بشكل عميق جداً وعلى مختلف المستويات؛ بدءاً من البنى التحتية المادية، ومروراً بشبكة الإنترنت، ووصولاً إلى البرمجيات والمنصات الرقمية والنماذج الذكية.

    وبحث المتحاورون إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي المساعد لتصميم استراتيجيات أكثر دقة تضع مجموعة أطر فاعلة لمراقبة أداء استخدامات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية وضبطه وضمان سيادة البيانات التي تقوم تطبيقاته عليها، لما فيه ضمن الأمن السيبراني والرقمي والذكي وتحقيق منفعة الأفراد والمؤسسات وقطاعات الاقتصاد والمجتمعات والكوكب.

    وجسّدت جلسات السيناريوهات المستقبلية مساراً استراتيجياً لاستقراء مؤشرات مستقبلية ملحة، وتوقّع تحديات ناشئة ذات تأثيرات واسعة، والتعاون في ابتكار وتصميم الحلول لها، ضمن ستة محاور رئيسية، شملت الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والقدرات البشرية، والعلوم والاكتشاف والابتكار، والاقتصاد، والتجارة والأمن والشؤون الجيوسياسية، القيادة وازدهار الإنسان، والمناخ والطبيعة والاستدامة.

    المصدر – وكالة أنباء الإمارات