سجلت الوحدات والفلل السكنية في ثماني جزر صناعية بدبي، مبيعات بقيمة 22 مليار درهم، منذ مطلع العام الجاري، موزعة على نحو 4,460 صفقة ومعاملة عقارية، في مؤشر يعكس استمرار قوة الطلب على العقارات في أبرز الوجهات الساحلية للإمارة.
    وتظهر بيانات «دائرة الأراضي والأملاك» في دبي، أن السوق على الخريطة استحوذ على الجزء الأكبر من النشاط، إذ بلغت قيمة مبيعات العقارات قيد الإنشاء نحو 18.5 مليار درهم، بما يعادل 84% من إجمالي قيمة الصفقات، من خلال 3935 صفقة، شكلت نحو 88% من إجمالي عدد المعاملات.
    في المقابل، بلغت قيمة الصفقات المنجزة نحو 3.6 مليار درهم، بحصة 16% من إجمالي القيمة، نتجت عن 525 صفقة، مثلت نحو 12% من إجمالي المعاملات.
    وعلى مستوى نوع العقارات، هيمنت الوحدات السكنية والشقق على السوق، مستحوذة على 95.5% من إجمالي قيمة الصفقات، بقيمة بلغت نحو 21 مليار درهم، عبر 4,445 صفقة، أي ما يعادل 99.7% من إجمالي عدد المعاملات.
    في المقابل، بلغت قيمة الصفقات الخاصة بالمباني والفلل نحو مليار درهم، بحصة 4.5% من القيمة الإجمالية، من خلال 15 صفقة فقط، شكلت أقل من 0.3% من إجمالي المعاملات.
    «الجُزُر الصناعية» تبحر بسوق دبي العقاري إلى 22 مليار درهم

    جزر دبي في الصدارة

    وتصدرت «جزر دبي» قائمة الجزر الصناعية من حيث قيمة التداولات العقارية، مسجلة نحو 11.7 مليار درهم، بما يعادل 53% من إجمالي قيمة المبيعات، من خلال 3,358 صفقة، استحوذت على نحو 75% من إجمالي عدد المعاملات.
    وجاءت «نخلة جميرا» في المركز الثاني، بمبيعات بلغت 7.1 مليار درهم، بحصة 32% من إجمالي القيمة، موزعة على 708 صفقات، تمثل نحو 16% من عدد المعاملات.
    وحلَت «نخلة جبل علي» ثالثة، بقيمة صفقات بلغت 1.7 مليار درهم، أو نحو 8% من الإجمالي، عبر 304 صفقات، بحصة بلغت 7% من إجمالي المعاملات. أما «جزر العالم» فجاءت في المركز الرابع، بمبيعات نحو 677 مليون درهم من خلال 24 صفقة، تلتها جزيرة «بلوواترز»، بقيمة 572 مليون درهم عبر 55 صفقة.
    وحلت «جزيرة 2» في المركز السادس، بتداولات بلغت 180 مليون درهم من خلال 6 صفقات، فيما جاءت «جميرا باي» سابعة بقيمة 60 مليون درهم عبر صفقتين.
    وفي المركز الثامن، سجلت «لؤلؤة جميرا» نحو 22 مليون درهم من خلال 3 صفقات.
    وتكشف هذه الأرقام عن تركّز واضح للنشاط العقاري في عدد محدود من الجزر، مع استحواذ «جزر دبي» و«نخلة جميرا» وحدهما على نحو 85% من إجمالي قيمة المبيعات، في وقت واصل فيه السوق على الخريطة قيادة النشاط من حيث القيمة وعدد الصفقات.

    إعادة تشكيل الطلب

    وكشفت دراسة حديثة ل«شمال القابضة»، استناداً إلى دراسة أجرتها YouGov، وشملت 1009 أشخاص من سكان الإمارات، أن 96% من المشاركين، أكدوا أن القرب من الواجهة البحرية، يؤثر في قراراتهم اليومية، بما يشمل اختيار الوجهات، وممارسة اللياقة البدنية، وإدارة مستويات التوتر، وأفاد 88% من المشاركين، بأنهم مستعدون لتغيير عاداتهم المرتبطة بالرياضة والرفاهية في حال توفر وصول منتظم إلى مسارات المشي على الواجهة البحرية، أو المراسي والمناطق الجزرية، أو امتلاك مساكن تتمتع بإطلالات بحرية، ما يعكس ارتفاع الطلب على التجارب السكنية التي تدعم نمط حياة أكثر نشاطاً وتوازناً.
    وتكشف النتائج عن تحوّل واضح في أولويات المشترين والمستثمرين العقاريين، حيث إن 82% من المشاركين يفكرون في السكن على الواجهة البحرية، أو بالقرب من المراسي، خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، ما يعكس تنامي أهمية المواقع الساحلية ضمن قرارات التملك والاستثمار. وفضّل 45% من المشاركين البيئات الساحلية والبحرية والجزرية على المناطق الحضرية عالية الكثافة، في مؤشر على ارتفاع جاذبية المجتمعات الهادئة والمتصلة بالطبيعة مقارنة بالنماذج السكنية التقليدية.
    وأبدى 93% من المشاركين استعدادهم لدفع قيمة إضافية مقابل الحياة على الواجهة البحرية، بينما أكد 99% أن القرب من المسطحات المائية يعزز القيمة طويلة الأجل للعقار.
    «الجُزُر الصناعية» تبحر بسوق دبي العقاري إلى 22 مليار درهم


    المصدر: جريدة الخليج