مع اقتراب موسم العودة إلى المدارس في الإمارات، تستعد الأسر لفترة ترتفع خلالها الالتزامات المالية، خلال وقت قصير، بدءاً من الرسوم الدراسية والكتب والزي المدرسي، وصولاً إلى الأجهزة الإلكترونية والمستلزمات المختلفة.
    مع تزامن هذه النفقات، تلجأ الأسر إلى مجموعة من الأدوات المصرفية والمالية لتوزيع المدفوعات وإدارة السيولة، تشمل البطاقات الائتمانية، وخطط التقسيط المصرفية، وبرامج «اشتر الآن وادفع لاحقاً».
    ورغم أن هذه الأدوات توفر مرونة في التعامل مع المصروفات، فإن استخدامها دون تخطيط أو متابعة قد يؤدي إلى تراكم الالتزامات وزيادة الضغط على ميزانية الأسرة، خلال بقية العام. لذلك، يصبح من المهم مع بداية العام الدراسي الانتباه إلى أبرز الأخطاء المصرفية التي قد تقع فيها الأسر، وكيفية تجنبها للحفاظ على إدارة مالية أكثر توازناً.
    وتستعرض «الخليج» أبرز الأخطاء المصرفية التي ينبغي على الأسر تجنبها، بما يساعدها على إدارة التزاماتها المالية والاستفادة من أدوات الائتمان والتقسيط بصورة أكثر أماناً، دون تحميل ميزانياتها أعباء إضافية.

    1.عدم وضع ميزانية واضحة

    من الأخطاء الشائعة، التعامل مع الرسوم الدراسية باعتبارها المصروف الرئيسي الوحيد، مع تجاهل النفقات الأخرى، لذلك يفضل إعداد ميزانية شاملة قبل بداية العام الدراسي، تتضمن جميع المصروفات المتوقعة، وتحديد ما سيتم دفعه من السيولة المتاحة، وما قد يحتاج إلى تقسيط، مع ربط أي التزام بالدخل والقدرة الفعلية على السداد.

    2. الاعتماد على أداة تمويل واحدة

    استخدام البطاقة الائتمانية لسداد الرسوم، ثم مواصلة استخدامها للمشتريات والمستلزمات الأخرى، قد يحولها من أداة دفع إلى مصدر تمويل مستمر، والأفـــضل الفــــــصل بين المصروفات الكبيرة المخطط لها وبين الإنفاق اليومي، ومراجعة إجمالي الالتزامات قبل إجراء أي عملية جديدة.

    3. تجميع عدة أقساط في الوقت نفسه

    الجمع بين تقسيط الرسوم عبر البنك، واستخدام بطاقة ائتمانية لشراء مستلزمات أخرى، ثم اللجوء إلى خدمة «اشتر الآن وادفع لاحقاً» لمشتريات إضافية، يؤدي إلى تراكم عدد كبير من الأقساط الشهرية.

    4. اختيار التقسيط دون مقارنة العروض

    قد تبدو عروض تقسيط الرسوم الدراسية جذابة، خاصةً عندما تتضمن فائدة 0% أو قسطاً شهرياً منخفضاً، لكن من الخطأ الاكتفاء بالعرض الإعلاني دون قراءة التفاصيل، وينبغي مراجعة مدة التقسيط، ورسوم المعالجة إن وجدت، والحد الأدنى للمبلغ، وشروط السداد المبكر والتأخر، ومقارنة التكلفة الإجمالية بين أكثر من عرض.

    5. استخدام «اشتر الآن وادفع لاحقاً»

    سهولة تقسيم قيمة المشتريات إلى دفعات، قد تجعل التركيز ينصب على قيمة الدفعة الأولى بدلاً من الدفعات الأخرى، لذلك يجب معرفة قيمة جميع الدفعات ومواعيد استحقاقها، واحتسابها ضمن الميزانية الشهرية، وعدم استخدام الخدمة لمجرد أن القسط الأول يبدو منخفضاً.

    6. طلب تمويل إضافي دون حاجة

    قد تدفع زيادة المصروفات الدراسية إلى طلب رفع الحد الائتماني للبطاقة أو تمويل إضافي، لكن زيادة القدرة على الاقتراض لا تعني زيادة القدرة على السداد، لذلك يجب تقييم الحاجة الفعلية لأي تمويل إضافي والتأكد من عدم تأثيره في المصروفات الأساسية والالتزامات القائمة.

    7. عدم مراجعة العمليات والخصومات

    مع تعدد الحسابات والبطاقات وخطط التقسيط، قد تمر بعض العمليات أو الخصومات دون ملاحظة، لذلك من المهم مراجعة كشوف الحسابات والبطاقات والاشتراكات والمدفوعات المتكررة بانتظام.

    8. تجاهل مواعيد الاستحقاق

    قد يؤدي الانشغال ببداية العام الدراسي وكثرة المصروفات إلى نسيان موعد سداد بطاقة أو قسط أو فاتورة، لذلك ينصح بتفعيل التنبيهات المصرفية.

    9. استنزاف السيولة بالكامل

    من الأخطاء أيضاً استهلاك كامل السيولة المتاحة في بداية العام الدراسي. فالرسوم ليست بالضرورة آخر التكاليف.


    المصدر: جريدة الخليج