الأسهم العالمية تتجه لمكاسب أسبوعية معززة بقطاع التكنولوجيا وانخفاض النفط
تتجه الأسهم العالمية لمكاسب أسبوعية في تداولات يوم الجمعة متلقية الدعم من اتجاه أسعار النفط نحو أول انخفاض أسبوعي لها منذ ثلاثة أسابيع، بينما راقب المستثمرون التطورات في الخليج وترقبوا تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التي قد تؤثر على السوق. كما تلقت الأسهم الدعم من انتعاش قطاع التكنولوحيا.
انتعش خام برنت ليتداول بشكل مستقر بعد خسائر مبكرة، واستقر عند 89.7 دولارًا للبرميل، بالقرب من منتصف نطاق تداوله منذ منتصف يونيو. ومع ذلك، كان المؤشر القياسي في طريقه لخسارة 5% خلال الأسبوع، مع تركيز الاهتمام على اتفاق محتمل بين إيران وعُمان لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، على الرغم من أن ذلك يتطلب أيضًا من الولايات المتحدة تلبية شروط إيرانية محددة.
ساهم انخفاض أسعار النفط، إلى جانب انتعاش أسهم التكنولوجيا بعد نتائج شركة إنفيديا يوم الأربعاء، في ارتفاع مؤشر ام اس سي آي العالمي للأسهم بنسبة 0.5% هذا الأسبوع، ليقترب من أعلى مستوى قياسي سجله في وقت سابق من هذا الشهر.
ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 0.5% يوم الجمعة، متعافية من خسائر يوم الخميس، ومتجهة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة. كما سجلت أسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعًا طفيفًا، على الرغم من انخفاض العقود الآجلة الأمريكية.
لا يزال الحدث الأبرز لهذا اليوم قادمًا، حيث من المقرر أن يلقي وارش كلمة في ندوة جاكسون هول السنوية. وقد حذر ثلاثة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي بالفعل من التضخم الجامد، لكن وارش امتنع حتى الآن عن تقديم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار أسعار الفائدة.
وقال برونو شنيلر، الشريك الإداري في شركة إيرلين لإدارة رأس المال: “يمثل اجتماع جاكسون هول محور اهتمام الأسواق العالمية، لأن المستثمرين يتطلعون إلى وضوح آلية رد فعل الاحتياطي الفيدرالي، بدلاً من مجرد تصريحات متشددة أو متساهلة أخرى”.
وأضاف: “السؤال المطروح هو ما الذي سيؤثر فعلياً على السياسة النقدية من الآن فصاعداً، لا سيما مع موازنة الاحتياطي الفيدرالي لمخاطر التضخم مع توقعات سوق العمل”. وأوضح شنيلر: “هذا يجعل رسالة وارش مهمة، ليس فقط للاجتماع القادم، بل لكيفية تفكير الأسواق في مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة”.
وتشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة الثلث تقريباً لرفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده في 16 سبتمبر، وتتوقع السوق رفعاً كاملاً بحلول ديسمبر. وقد شهدت الأشهر الأولى لوارش كرئيس تحدياً كبيراً. فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو، وهو ما عزاه بعض المستثمرين إلى غياب إجراءات ملموسة لمواجهة التضخم المستعصي.
كما أنه يترأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنقسم، حيث يدعو العديد من صناع السياسات إلى رفع أسعار الفائدة لكبح جماح ضغوط الأسعار. وفي الوقت نفسه، أضافت خطوة مفاجئة من وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي لتوسيع برنامج إعادة شراء السندات في محاولة لخفض العائدات، بُعدًا آخر من التعقيد.
يوم الجمعة، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 5.21%، على الرغم من أنه ظل منخفضًا بمقدار 8 نقاط أساسية خلال الأسبوع. وقد تجاوز لفترة وجيزة 5.3% الأسبوع الماضي لأول مرة منذ عام 2007.
وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسي لأجل 10 سنوات قد ارتفع بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4.69%. ولا تقتصر ظاهرة ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل على الولايات المتحدة فقط. فقد تجاوزت عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 30 عامًا يوم الجمعة مستويات الأسبوع الماضي، مسجلةً أعلى مستوياتها في 15 و17 عامًا على التوالي. وبلغ معدل الفائدة في ألمانيا 3.79%، وفي فرنسا 4.93%.
وساد الهدوء أسواق العملات، مع ارتفاع طفيف للدولار مقابل العملات الرئيسية. وارتفع الدولار بنسبة 0.2% مقابل الين الياباني الحساس لأسعار الفائدة، مسجلاً 159.67 ين، بينما انخفض اليورو قليلاً إلى 1.1646 دولار، والجنيه الإسترليني إلى 1.3587 دولار.
المصدر – جريدة الرياض
