تكللت جراحة قلب مفتوح دقيقة لإصلاح الصمام الأورطي وإزالة غشاء تحته، عن طريق فتحة جزئية في الصدر بالنجاح، وذلك بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة، ذكر ذلك د. عثمان راضي استشاري جراحة القلب للأطفال والبالغين، رئيس الفريق الطبي المعالج؛ الذي قال إن المراجعة – وهي سيدة ثلاثينية – كانت تعاني من التعب الشديد والخمول، وضربات قلب سريعة وغير منتظمة، وتمت معاينتها وإخضاعها لفحوصات دقيقة تضمنت: أشعة الموجات فوق الصوتية على القلب (Echocardiogram – إيكو)، والرنين المغناطيسي للقلب (Cardiac MRI)، وتخطيط كهربائية القلب (ECG)، وأظهرت النتائج تضيقاً وارتجاعاً بالصمام الأورطي، مع وجود غشاء تحته يعيق تدفق الدم الخارج من البطين الأيسر إلى بقية أجزاء الجسم، الأمر الذي شكل خطراً على كفاءة عمل عضلة القلب، وتدارس الفريق الطبي الحالة وخلص إلى خطة علاجية متكاملة.

    مضيفاً أن المراجعة أُجريت لها عملية بتقنية متقدمة، تمثلت في إجراء العملية عبر فتحة جزئية صغيرة في الصدر، كبديل عن الجراحة التقليدية التي تتطلب شق عظمة القص بالكامل. وتمكن الفريق الطبي خلال العملية من الوصول بدقة إلى موضع العيب، وإصلاح الصمام الأورطي، واستئصال الغشاء الموجود تحت الصمام بنجاح، وإعادة التدفق الطبيعي للدم، ونُقلت بمؤشرات حيوية مستقرة إلى غرفة التنويم، حيث تحسنت حالتها سريعاً مع الرعاية الطبية الحثيثة.

    وأوضح د. راضي أن التدخل الجراحي المحدود قلل آلام ما بعد العملية، وقصر فترتي التنويم والنقاهة بشكل قياسي، إذ تماثلت المريضة للشفاء السريع، واستعادت مؤشراتها الحيوية وعافيتها التامة، لتغادر المستشفى بصحة جيدة بعد 3 أيام فقط من إجراء الجراحة.

    الجدير بالذكر أن قسم القلب بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة يحظى بإمكانيات مميزة، إذ يضم كادراً طبياً مؤهلاً، ويحظى بجاهزية عالية لاستقبال مختلف حالات أمراض القلب والأوعية الدموية للبالغين والأطفال، إضافة إلى أنه مزود بأحدث أجهزة القسطرة القلبية التي تتميز بالدقة العالية، وأجهزة المراقبة السريرية وتصوير الشرايين بالموجات فوق الصوتية.

    المصدر: جريدة الرياض