وقع صندوق أبوظبي للتنمية مذكرة تفاهم مع مجموعة البنك الدولي، والتي تحدد أطر التعاون الثنائي بين الجانبين في مجال دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز قدرة الدول النامية على مواجهة التحديات، وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المستفيدة.
    ووقع المذكرة على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، وأجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي.
    وتهدف المذكرة إلى إطلاق مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين، من خلال استكشاف فرص تنفيذ مبادرات تنموية مشتركة، والاستفادة من القدرات التمويلية والخبرات الفنية والعلاقات المؤسسية التي يتمتع بها الطرفان مع الدول الشريكة، بما يُسهم في تلبية الأولويات التنموية ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
    وفي هذا الإطار، قال السويدي: «إن الدور الحقيقي للتمويل التنموي يمتد إلى إحداث أثر مستدام وقابل للقياس في اقتصادات الدول والمجتمعات المستفيدة. ومن خلال تعاوننا مع مجموعة البنك الدولي، نتطلع إلى توظيف القدرات التمويلية والخبرات الدولية بما يتوافق مع الأولويات التنموية للدول الشريكة، وتطوير حلول متكاملة تستجيب لاحتياجاتها الأساسية، وتعزز قدرتها على مواجهة التحديات، وتفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي المستدام. ويجسد هذا التعاون رؤيتنا المشتركة لتحويل الأولويات التنموية إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ، تحقق نتائج ملموسة وفوائد مستدامة للمجتمعات على المدى الطويل».
    وبموجب مذكرة التفاهم، سيتعاون الجانبان على تبادل المعرفة والخبرات وبناء القدرات وإعداد المشاريع وتطويرها، إلى جانب استكشاف فرص التمويل المشترك في عدد من القطاعات ذات الأولوية، والتي تشمل الطاقة والأمن المائي والزراعة والأمن الغذائي والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب التوظيف المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

    الاستفادة من الخبرات

    يهدف التعاون إلى الاستفادة من خبرات صندوق أبوظبي للتنمية في مجال التمويل التنموي وعلاقاته الاستراتيجية مع حكومات الدول الشريكة، وتكاملها مع الخبرات الدولية لمجموعة البنك الدولي ومعرفتها باحتياجات الدول وقدراتها في إعداد المشاريع وتطويرها، والأدوات التمويلية التي توفرها، بما يُسهم في بناء محفظة من المشاريع التنموية المستدامة والقابلة للتمويل، وتحقيق نتائج تنموية قابلة للقياس. كما يسعى الجانبان إلى توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز الفرص الاقتصادية، ودعم جهود الدول في مواجهة التحديات التنموية المتغيرة.
    وتأتي مذكرة التفاهم في إطار مشاركة صندوق أبوظبي للتنمية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، والتي تشكل منصة لتعزيز الحوار والتعاون مع المؤسسات التنموية الدولية حول الأولويات المشتركة.

    الأمن المائي


    يحظى الأمن المائي باهتمام خاص ضمن هذه الجهود، لا سيما مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه أبوظبي في ديسمبر المقبل، حيث سيسلط الصندوق من خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الضوء على أهمية توسيع نطاق الشراكات الدولية لدعم الحلول المستدامة في قطاع المياه، وتعزيز قدرة المجتمعات الأكثر تأثراً بالتحديات المائية على مواجهتها.


    المصدر: جريدة الخليج