شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»في إطار «زيارة دولة» يقوم بها سموه إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، جانباً من فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي – الألماني، الذي عقد الجمعة، في مدينة ميونيخ، بمشاركة عدد من قادة الأعمال والمستثمرين من البلدين.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة، خلال لقائه عدداً من قادة الأعمال الإماراتيين والألمان المشاركين في المنتدى، أهمية دور القطاع الخاص في البلدين في مواصلة تطوير الشراكة الاستراتيجية الإماراتية – الألمانية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة في القطاعات ذات الأولوية، وتعزيز الشراكات القائمة وتوسيع نطاقها، بما يدعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
واطلع سموه على أبرز محاور المنتدى وجلساته، التي تناولت فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الإمارات وألمانيا، لاسيما في مجالات الابتكار والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والصناعة، إلى جانب بحث فرص تطوير التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين وتحويلها إلى شراكات ومشاريع نوعية ومستدامة.

محمد بن زايد يشهد جانباً من فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي – الألماني في ميونيخ
وكان المنتدى شهد توقيع 30 مذكرة تفاهم واتفاقية وشراكة تجارية بقيمة حوالي 9.66 مليار يورو في قطاعات ذات أولوية تشمل تشمل الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقة النظيفة، والنفط والغاز، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والصناعة والتصنيع، والخدمات اللوجستية والنقل والموانئ والطيران، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والزراعة والأمن الغذائي، والسلع الاستهلاكية.
وأكد المشاركون في المنتدى أهمية مواصلة توسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات والمشاريع المشتركة، في ضوء ما تشهده العلاقات الإماراتية – الألمانية من تطور متواصل في مختلف المجالات.

محمد بن زايد يشهد جانباً من فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي – الألماني في ميونيخ
ويمثل المنتدى منصة تجمع مجتمعَي الأعمال في البلدين، وتتيح استكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة، وبحث سبل تحويلها إلى شراكات ومشاريع مستدامة، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم التطلعات التنموية المستقبلية للبلدين.
شهد فعاليات المنتدى عدد من أعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة إلى جانب عدد من المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والألمان.
انطلقت أمس، في مدينة ميونخ فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي الألماني، وشارك في المنتدى من الجانب الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، ومن الجانب الألماني كاترينا رايشه، وزيرة الشؤون الاقتصادية والطاقة، وذلك بمشاركة واسعة من قادة الأعمال والمستثمرين وممثلي غرف التجارة في البلدين. وشهد المنتدى توقيع 30 مذكرة تفاهم واتفاقية وشراكة تجارية بين مؤسسات إماراتية وألمانية، بقيمة 9.66 مليار يورو تغطي طيفاً واسعاً من القطاعات ذات الأولويـــة، تشمل الطاقة المتجددة والبنية التحتية للطاقــة النظيفة، والنفط والغاز، والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والصناعة والتصنيع، والخدمات اللوجستية والنقل والموانئ والطيران، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والزراعة والأمــن الغذائي، والسلع الاستهلاكية. وتعكس هذه المخرجات تنامي اهتمام القطاع الخاص في البلدين بتطـــوير مــشاريع مشتركة وتوسيع التعاون في القطاعات الجديدة وعالية النمو.
وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، في الكلمة الافتتاحية للمنتدى، أن العلاقات الإماراتية الألمانية تقف اليوم أمام مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، تستند إلى تاريخ طويل من التعاون، وتتطلع إلى آفاق أوسع للنمو والاستثمار.
وأوضح أن حجم التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وألمانيا بلغ 13.4 مليار يورو خلال عام 2025، بما يمثل نحو خُمس إجمالي التجارة غير النفطية لدولة الإمارات مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً تنامي الاستثمارات المتبادلة بين البلدين؛ حيث تصل الاستثمارات الإماراتية التراكمية في ألمانيا إلى 34.5 مليار يورو. وأشار إلى أن نحو 10 آلاف شركة ألمانية تعمل من دولة الإمارات، مستفيدةً من قوة الاقتصاد الإماراتي وموقع الدولة الاستراتيجي وما توفره من وصول مباشر إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، مؤكداً أن هذه المعطيات تعكس عمق الترابط بين اقتصادَي البلدين والفرص الكبيرة المتاحة أمام مجتمع الأعمال.
ولفت إلى أن 30 اتفاقية تم توقيعها خلال المنتدى، بقيمة إجمالية تصل إلى 9.66 مليار يورو، تمثل نقلة نوعية في مسيرة الشراكة الإماراتية الألمانية، وتبني على عقود من التعاون والزخم الاقتصادي، بما يسهم في ترجمة الرؤية المشتركة للبلدين نحو مزيد من التقدم والازدهار.
وشدد على أن المنتدى ينعقد في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في الاقتصاد العالمي، مع إعادة تشكيل طرق التجارة وسلاسل الإمداد، إلى جانب الدور المتنامي للتكنولوجيا في إعادة تعريف قدرات الصناعات ومواقع الإنتاج، مشيراً إلى أن هذه التحولات تتيح في الوقت ذاته فرصاً جديدة أمام دولة الإمارات وألمانيا لتعزيز تعاونهما الاقتصادي والاستثماري.
ودعا الدكتور ثاني الزيودي مجتمعي الأعمال الإماراتي والألماني إلى مواكبة هذا الطموح، والانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ، وتحول الاتفاقيات إلى مشاريع ومبادرات واستثمارات ملموسة.
ويتوقع أن تسهم مذكرات التفاهم والاتفاقيات والشراكات التجارية التي تم الإعلان عنها خلال المنتدى أيضاً في تعزيز زخم التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع إرسائها أسساً جديدة للشراكة في القطاعات ذات الأولوية والمستقبلية.
ضم وفد الإمارات أكثر من 100 من كبار المسؤولين والقيادات التنفيذية وممثلي أبرز المؤسسات الوطنية.
ألمانيا تدعم تسريع مفاوضات اتفاقية التجارة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي
أكدت جمهورية ألمانيا الاتحادية دعمها تسريع الانتهاء من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة/ الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
ووقع الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وكاتارينا رايشه، الوزيرة الاتحادية للشؤون الاقتصادية والطاقة في ألمانيا، إعلاناً مشتركاً بشأن دعم تسريع الانتهاء من المفاوضات بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقية تجارية طموحة وشاملة ومستشرفة للمستقبل، تحقق منافع متبادلة وتوفر إطاراً مستقراً للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي.
ورحب الجانبان بالتقدم في التواصل بين فريقي التفاوض الإماراتي والأوروبي، ودعوا إلى مواصلة الجهود البناءة لتقريب وجهات النظر بشأن القضايا المتبقية، بما يسهم في التوصل إلى اتفاق ناجح وسريع.
وجدد الجانبان دعمهما لهذه الجهود، مؤكدين أهمية الاتفاقية في تمكين الشركات من توسيع نطاق التجارة والاستثمار وتعزيز فرص النمو الاقتصادي على المدى الطويل. (وام)

محمد بن زايد يشهد جانباً من فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي – الألماني في ميونيخ


المصدر: جريدة الخليج
