أوجدك الباري بصمة مميزة من بين ملايين الكائنات، إذ أنك تمتلك المزايا المتفردة التي تهديك وسام الجدارة على مسرح القوة الذاتية.

    انظر لنفسك بعين الامتلاء، القدرة، التمكين. وامنح نفسك تجربة الخطوة الذهبية أمام ما تريد «ربما دقت عقارب ساعة الاستحقاق».

    قال تعالى: «كنتم خير أمة أخرجت للناس»، هذا التتويج الإلهي للإنسان بشكل عام، مفاده استعادة هذه المكانة العظيمة، التي فقدها البعض في دهاليز اليأس والتخبط في زوايا التجارب المؤلمة التي ما زالت ترافقه في حاضره.

    إن من أهم مسببات الهدم الذاتي لدى البعض أنه يصطحب نتائج الأمس الفاشلة إلى حاضره الجديد ومستقبله، مما يعكس صورة صغرى متدنية «دون أن يسيطر على مصادر الإحباط»، ورُبما هذه التجربة هي نقطة التحول التاريخية في حياته.

    لقد أوجدنا الله في مجرة كونية متجددة بشكل لحظي، فيها ما يسر الناظرين من الجمال، يوماً يروي كبد الاحتياج وما يغذي النفس الجائعة، وما يؤمن حياة كريمة تليق بالإنسان.

    آمن بنفسك فقط.. بقيمة وجودك.. بأهمية كيانك كإنسان.

    تصالح مع ذاتك، وتعايش معها، وتقبلها بلا شروط، لتصعد أولى درجات الاستحقاق. إذ أنك تشعر بعين قيمتك الداخلية جوهر الوجدان وتوجه الحب لها وتحررها من الضغط الخارجي.

    حجر الزاوية في تحقيق المفهوم السوي للذات هو مدى ثقة الفرد بنفسه. يتحقق ذلك برسم «الصورة الداخلية» باستبصار نقاط القوة، وإن كانت قليلة وإدراك مواطن الضعف أيضاً ومعالجتها، والصورة المجتمعية من خلال تقويم الآخرين لسلوكه والدور الاجتماعي.

    «في دقيقة واحدة فقط»..

    امنح نفسك الإدراك العميق تجاه ما تسمو إليه، وحلق بأهدافك إلى أفق المستحيل وتجاوز ذلك متسلحاً بذخيرة الإصرار والإرادة.

    المصدر – جريدة الرياض