مباشر- نما الإنتاج الصناعي الألماني للشهر الثاني على التوالي، في مؤشر جديد على بدء تخلص أكبر اقتصاد في أوروبا من آثار وتداعيات الصراعات الجيوسياسية الأخيرة؛ حيث أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي “ديستاتيس” أن الناتج الصناعي ارتفع بنسبة 0.9% مقارنة بالشهر السابق في مايو.

    وجاءت هذه النسبة أعلى بكثير من متوسط تقديرات الاقتصاديين التي توقعت نمواً يقتصر على 0.1%، وكان المحرك الرئيسي لهذا النمو الملحوظ هو صناعة السيارات التي شهدت قفزة في إنتاجها بنسبة 3.6%، في وقت سجل فيه قطاع البناء والتشييد توسعاً موازياً.

    وتأتي هذه البيانات الإيجابية عقب صدور تقرير آخر أظهر زيادة واضحة في حجم طلبات المصانع خلال مايو، وهو ما يعكس التوجه الحكومي نحو تحديث القوات المسلحة مع ارتفاع طلبات معدات النقل والدفاع والإنفاق الحكومي على البنية التحتية.

    وأوضح مايكل هيرزوم، الخبير الاقتصادي في شركة “يونيون إنفستمنت”، أن احتمالات التعافي التدريجي للاقتصاد الألماني تحسنت في الأشهر المقبلة مع تراجع حالة عدم اليقين الجيوسياسي واستقرار أسعار الطاقة، إلى جانب استمرار قوة الاقتصاد العالمي ودعم قطاعات الاقتصاد الحقيقي.

    ويرى مارتن أديمير، الخبير الاقتصادي في “بلومبيرغ إيكونوميكس”، أن الارتفاع الشهري الثاني على التوالي في الإنتاج، إلى جانب تحسن المعنويات وزيادة حجم الطلبات، يشير إلى أن الصناعة الألمانية بدأت تتعافى تدريجياً، متوقعاً استمرار التوسع الطفيف خلال الفصول القادمة.

    وفي سياق متصل، تعهد ائتلاف فريدريش ميرز الحاكم بالعمل على إخراج الاقتصاد الألماني من مرحلة الأداء الضعيف التي استمرت لسنوات، وأعلن عن حزمة إصلاحات هيكلية شاملة تستهدف تعديل أنظمة المعاشات التقاعدية، وضريبة الدخل، إلى جانب مراجعة قواعد الإجازات المرضية.


    المصدر: مباشر